السيد كمال الحيدري

308

المعاد روية قرآنية

وعلى كلّ حال فإنّ الروايات تبيِّن أنّ هناك عيناً في الجنّة تسمّى « كافوراً » ، والآيات ( الخامسة والسادسة ) من سورة الإنسان تذكر أنّ الأبرار يشربون من شراب ممزوج بالكافور ، وأنّ الكافور هو عينٌ يشربُ بها عباد الله ، ولكنّ « الأبرار » يشربون ممزوجاً من هذه العين لا أنّهم يشربون خالصاً ، وهذا بخلاف « عباد الله » الذين يشربون خالصاً من هذه العين كما في قوله تعالى : عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ، أمّا شراب الأبرار فقد قالت الآية : إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً » . وهذا المعنى ذكرته آيات سورة المطفّفين حيث ذكرت أنّ الأبرار يشربون من التسنيم ممزوجاً : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ، وهنا ذكرت أنّهم يشربون الكافور ممزوجاً ، أمّا من يشرب من التسنيم خالصاً ، ومن يشرب من الكافور خالصاً فهم المقرّبون يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ . « فعباد الله » في سورة الإنسان هم أنفسهم « المقرّبون » في سورة المطفّفين . وهناك الكثير من الأنهار والعيون التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والروايات الشريفة ، ونحن إذ نكتفي بما ذكرناه نحيل القارئ الكريم على تلك الكتب . أبواب الجنّة جاء في الروايات أنّ للجنّة أبواباً متعدّدة ، منها : * عن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « إنّ للجنّة ثمانية أبواب : بابٌ يدخل منه النبيّون والصدِّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء